لماذا نادرًا ما تصبح الفتيات الطيبات ثريات؟
«يا لها من فتاة طيبة!» — من المؤكد أن كل واحدة منكن سمعت هذا «المديح» ولو مرة واحدة على الأقل، خاصة في الطفولة. ويبدو هذا الكلام لطيفًا فعلًا، لكن فقط إلى أن تتوقفن للحظة وتتساءلن: من هي الفتاة الطيبة أصلًا؟ إذا حاولنا أن نضع لها تعريفًا، فسنحصل تقريبًا على مجموعة الصفات التالية: لا تجادل، لا تطلب الكثير، لا تقاطع أحدًا، لا تبدو جشعة، تساعد الآخرين، تتحمل، تتفهم ظروف الجميع، تشكر على أي فرصة تُمنح لها، وتحاول بكل قوتها ألا تجرح أحدًا أو تخيب ظنه. في الطفولة يبدو كل ذلك منطقيًا: يصبح من الأسهل على الوالدين تربيتك، وعلى المدرسة الحفاظ على النظام، وعلى الكبار مدح الطفل «المريح». لكن في الحياة البالغة تكتشفين فجأة أن «كونك فتاة طيبة» يكلّفك الكثير من المال.
والمسألة لا تتعلق فقط بالقصص الفردية. انظروا إلى قوائم أغنى الأشخاص في العالم — لا تزال النساء فيها أقلية واضحة. ووفقًا لبيانات Forbes لعام 2025، من بين 3028 مليارديرًا في العالم، كانت هناك 406 نساء فقط، أي ما يعادل 13.4% فقط من القائمة. والأكثر من ذلك أن الكثير من أغنى نساء العالم ارتبطت ثرواتهن بالميراث أو بالأعمال العائلية. نعم، توجد نساء مليارديرات صنعن ثرواتهن بأنفسهن، وعددهن يزداد، لكن الحقيقة المزعجة تبقى كما هي: في قمة الهرم المالي العالمي، عدد النساء أقل بكثير من عدد الرجال، وعدد الثروات التي بنتها النساء بأيديهن أقل أيضًا.
أما في أسفل الهرم المالي، فالوضع يتحدث عن نفسه كذلك. فبحسب بيانات Forbes Woman، سيعيش بحلول عام 2033 نحو 416 مليون امرأة و401 مليون رجل في فقر مدقع. وكان البنك الدولي قد أكد بالفعل في عام 2018 أنه مقابل كل 100 رجل تتراوح أعمارهم بين 25 و34 عامًا يعيشون في أسر فقيرة، توجد 122 امرأة في الظروف نفسها. وفي روسيا، وفقًا لدراسة أجرتها الأكاديمية الروسية للعلوم، شكّلت النساء نحو ثلثي فئة «الفقراء من حيث الدخل» و«الفقراء المزمنين». أي أن النساء، في الوقت نفسه، أقل حضورًا بين فاحشي الثراء وأكثر عرضة للوقوع في دائرة الهشاشة المالية. ولم يعد الأمر هنا مجرد مجموعة من «القصص غير المحظوظة»، بل أصبح مشكلة بنيوية حقيقية.
لماذا يحدث ذلك؟ بالطبع، لا يتعلق الأمر فقط بطبيعة الشخصية. ففجوة الأجور ليست خرافة. والعمل المنزلي غير المدفوع ليس خرافة. وتأثير فترات إجازة الأمومة على المسار المهني ليس خرافة. وكذلك الصور النمطية الجندرية، وتقسيم المهن إلى «نسائية» و«رجالية»، والخوف من المطالبة، والاعتياد على إرضاء الجميع، وعدم الثقة في طموح المرأة — كل ذلك ليس خيالًا أيضًا. كل هذه العوامل تتجمع لتشكّل مشكلة عالمية حقيقية عبّرت عنها لويس فرانكل بدقة شديدة في كتابها «الفتيات الطيبات لا يصبحن ثريات»: «المال قوة. لكن الفتيات الصغيرات لا يُعلَّمن أن يكنّ قويات، بل يُعلَّمن أن يكنّ طيبات».
وقد تأكدت شخصيًا من صحة ذلك من خلال تجربتي الخاصة. فقد تكون المرأة موهوبة، مجتهدة، متعلمة، ومسؤولة بشكل مذهل — ومع ذلك تستمر لسنوات في تقليل دخلها بنفسها، فقط لأنها تشعر بالحرج من الطلب، أو بالخوف من النقاش، أو بعدم الارتياح عند تحديد سعر خدماتها، أو بالخجل من الرغبة في المزيد. ولهذا السبب حددت عددًا من القناعات النسائية التي تعيق النساء أكثر من غيرها، وأقترح عليكن — بل أدعوكن — إلى التخلص منها في أسرع وقت ممكن.
«السعادة لا تُشترى بالمال»

كثيرًا ما يُقال للفتيات إن السعادة الحقيقية تكمن في الحب، والعائلة، والأطفال، والانسجام، والطيبة، والاحترام المتبادل. أما الأولاد، فغالبًا ما يُحدَّثون عن الإنجازات، والمهنة، والدخل، والمكانة الاجتماعية، والممتلكات. فهو يسمع منذ طفولته عبارة: «عليك أولًا أن تبني نفسك وتثبت قدميك!»، بينما تسمع الفتاة أي شيء تقريبًا ما عدا ذلك. وخمّنوا من الذي يصعد لاحقًا بسرعة في السلم المهني ويصبح مديرًا أو صاحب منصب قيادي.
صحيح أن المال لن يشتري لك الحب، أو الموهبة، أو الصحة، أو السعادة المضمونة كل صباح. لكنه يشتري الأمان، والعلاج، والتعليم، والسكن، والقدرة على مغادرة العلاقات غير المُرضية بسهولة؛ ويشتري مربية تتولى جزءًا من المسؤوليات وتنقذك من الانهيار العصبي؛ ومحاميًا يساعدك في الدفاع عن حقوقك؛ وأفضل مدرسة لطفلك، بما يشكل استثمارًا في مستقبله الأفضل؛ وأخيرًا، يشتري لك القدرة على السفر، والقدرة على ألا تقبلي «بأول ما يتوفر»، والقدرة على أن تكوني نفسك.
المشكلة الأساسية أن فكرة «السعادة لا تُشترى بالمال» تدفع النساء إلى قبول أشياء كثيرة لا يمكن للرجال أن يقبلوا بها أبدًا. ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، تقضي النساء والفتيات فوق سن الخامسة عشرة 17.9% من وقتهن في أعمال الرعاية والعمل المنزلي غير المدفوع، بينما يقضي الرجال والفتيان 8.1% فقط. وفي المتوسط، تنفق النساء 4.4 ساعات يوميًا في هذا النوع من العمل، مقابل 1.4 ساعة فقط للرجال. أي أنه بينما تعمل النساء مجانًا لأن «المال ليس الأهم»، يفكر الرجال بطريقة مختلفة ويتصرفون بشكل مختلف — ويحققون النجاح.
ما الذي يجب فعله؟
- التوقف عن وضع المال و«القيم الحقيقية» في مواجهة بعضهما البعض، لأنهما لا يتعارضان، بل يكمل كل منهما الآخر؛
- كتابة ما الذي يمنحه لك المال شخصيًا بصدق: تعليم أحلامك، والشعور بالأمان، والسفر، ورعاية صحية أفضل لك ولأحبائك، وما إلى ذلك؛
- استبدال عبارة «المال ليس الأهم» بعبارة أكثر نضجًا: «المال ليس الشيء الوحيد المهم، لكن من دونه تصبح أشياء كثيرة مهمة غير متاحة»؛
- احتساب ليس فقط الدخل، بل أيضًا العمل غير المدفوع الذي تقومين به يوميًا؛
- عدم الشعور بالخجل من الرغبة في عيش حياة أفضل، لأن الجميع يريد ذلك، ولولا هذه الرغبة لما تطورت البشرية أصلًا.
«يجب أن أكون ممتنة لما لدي»

الامتنان بحد ذاته شيء رائع. فهو يساعد الإنسان على عدم التقليل من قيمة الأشياء الجيدة، وعلى ملاحظة الدعم الذي يتلقاه، وعلى ألا يعيش في دوامة دائمة من جلد الذات أو مطاردة المثالية المستحيلة. لكن بالنسبة إلى «الفتيات الطيبات»، يتحول الامتنان في كثير من الأحيان إلى كمامة مالية. أعطوك وظيفة؟ افرحي. ضمّوك إلى مشروع؟ لا تتدللي. دفعوا لك أي مبلغ؟ قولي شكرًا. عرضوا عليك «فرصة مستقبلية» بدل المال؟ لا تكوني مادية!
هذه الفكرة خطيرة بشكل خاص في الحياة المهنية. فقد تتحمل المرأة لسنوات راتبًا منخفضًا لأنها «حصلت أصلًا على فرصة». وقد لا تعترض على ساعات العمل الإضافية لأن «الشركة آمنت بها». وقد تقوم بعمل إضافي مجاني لأن «المهم أنها تكتسب الخبرة». لكن إذا كانت الفرصة لا تمنحك مالًا، أو تطورًا، أو علاقات مهنية، أو ملف أعمال قويًا، أو سمعة جيدة، أو وصولًا إلى مستوى أعلى، فهي لم تعد فرصة، بل استغلال متنكر في صورة معروف.
ما الذي يجب فعله؟
- قبل الموافقة على أي شيء، اسألي نفسك: ما الفوائد الحقيقية التي سأحصل عليها؟ وماذا سأخسر؟؛
- قيّمي العرض ليس فقط بناءً على المشاعر، بل وفق معايير واضحة: المال، والخبرة، والعلاقات، والمكانة، وملف الأعمال، والفرص المستقبلية؛
- لا تجيبي فورًا، حتى تمنحي نفسك وقتًا لمقاومة رد الفعل التلقائي القائل «يجب أن أكون ممتنة»؛
- ثبّتي الاتفاقات كتابيًا؛
- إذا وعدك أحدهم بـ«لاحقًا»، فاسألي: متى؟ وبأي شروط؟ وبأي مبلغ؟ وفي أي دور؟ يجب أن يكون هناك وضوح دائمًا!
«من المخجل أن أطلب، فهذا دليل على قلة الصبر»

في الطفولة، غالبًا ما تُربّى الفتاة الطيبة على أن الطلب أمر غير لائق. عليها أن تنتظر حتى يُعرض عليها الشيء بنفسه، والأفضل من ذلك أن «تستحقه». ثم تكبر هذه الفتاة، ولسبب ما لا تطلب زيادة في راتبها، ولا تناقش المكافآت، ولا تحدد أجرًا مناسبًا لعملها، ولا تسأل عن مراجعة الشروط، وتنتظر من سوق العمل أن يدرك وحده كم هي رائعة.
وتختلف هذه الفكرة عن فكرة «يجب أن أكون ممتنة»، لأن المرأة هنا لا تصل أصلًا إلى مرحلة الحديث أو التفاوض. فهي توقف نفسها مسبقًا عند الباب. تشعر أن الطلب قد يفسد الانطباع عنها، بينما الانتظار سيُظهر نضجها واحترافيتها. لكن الحقيقة هي التالية: مديرك ليس مضطرًا لأن يستيقظ ليلًا وهو يفكر: «ألا يجدر بي أن أرفع راتب ناتالي؟ لقد انتظرت طويلًا». الناس لا يقرؤون أفكارك، بل إنهم في الغالب لا يفكرون بك أصلًا ما لم تتحدثي أنتِ عن نفسك.
ما الذي يجب فعله؟
- التعامل مع الحديث عن الراتب، أو الشراكات، أو الشروط باعتباره نقاشًا مهنيًا، وليس طلبًا شخصيًا؛
- عدم الاكتفاء بعبارة «أشعر أنني أستحق»، بل تقديم النتائج، والأرقام، والمساهمة الفعلية، ومعايير السوق؛
- الطلب بشكل محدد وواضح: مبلغ معين، أو منصب، أو مراجعة للمهام، أو مكافأة، أو شروط جديدة؛
- عدم البدء أبدًا بالاعتذار أو التبريرات الطويلة؛
- التدرب مسبقًا على العبارات المناسبة: «أرغب في مناقشة مراجعة التعويض المالي»، «لقد تغيّرت مساهمتي خلال الأشهر الستة الماضية، وأقترح تحديث الشروط»، «مقابل هذا الحجم من العمل، يكون أتعابي…».
«لا تقلقي، فكل شخص في هذا العالم ينال ما يستحقه عاجلًا أم آجلًا»

كم سيكون الأمر مريحًا لو أن هذا صحيح فعلًا، أليس كذلك؟ عندها لما وُجد الظلم أصلًا في هذا العالم. من يعمل جيدًا سيتم ملاحظته؛ ومن يجتهد سيحصل على ترقية؛ ومن يكون صادقًا سينال ما يستحقه؛ ومن حصل على أكثر، فربما لأنه استحق أكثر. في قصص الأطفال، هذا المنطق ضروري حتى يتعلم الطفل العلاقة بين السبب والنتيجة، لكن في المكاتب، والأعمال، والمفاوضات، الأمور لا تعمل بهذه الطريقة.
والأسوأ من ذلك أن هذه الفكرة تضرب المرأة من جهتين في الوقت نفسه: فهي لا تكتفي بالجلوس بصمت وانتظار المكافأة على اجتهادها، بل إنها أيضًا تتنازل بسهولة عندما يحصل شخص آخر على أكثر منها، وهي تقول لنفسها: «إذًا لا بد أنه كان أفضل»، أو «ربما هو يحتاج ذلك أكثر»، أو «يبدو أنني لم أصل بعد إلى المستوى المطلوب».
ما الذي يجب فعله؟
- إنشاء ملف بعنوان «نتائجي» وتحديثه مرة واحدة على الأقل كل شهر؛
- تسجيل ليس فقط المهام، بل النتائج أيضًا: الأموال، والمواعيد النهائية، والعملاء، والعمليات، والتوفير، والنمو؛
- مناقشة الخطوة التالية في مسارك المهني مع المدير مرة كل ثلاثة أشهر؛
- عدم اعتبار ترقية شخص آخر دليلًا على أنك غير كافية؛
- استبدال انتظار العدالة بالفعل: الحديث، والتقديم، والرد على الفرص، والتفاوض، والدور الجديد، والمشروع الخاص.
عادة الإنقاذ

غالبًا ما تُربّى الفتيات على الرحمة والرعاية. ساعدي الآخرين، تنازلي، تفهّمي الظروف، كوني أكثر لطفًا، لا تتركي أحدًا في الشدة. وأنا أتفق أن هذه الصفات جميلة بحد ذاتها. لكن عندما تكبر الفتاة… فغالبًا أنتن تعرفن ما الذي يحدث.
في العلاقات، قد تختار المرأة أشخاصًا يحتاجون إلى «إصلاح»، أو إنقاذ، أو تحمّل، أو «اكتشاف إمكاناتهم». وفي العمل، قد تساعد الزملاء مجانًا، وتنجز المواعيد النهائية الخاصة بالآخرين، وتصمم عروضهم التقديمية، وتصلح أخطاءهم، وتعمل من أجل تطوير مسيرتهم المهنية بدلًا من تطوير مسيرتها هي.
والناس يستغلون ذلك كثيرًا وبكل رغبة. قد تسمعين عبارات مثل: «أنتِ الوحيدة القادرة على المساعدة»، أو «لن نتمكن من فعل ذلك من دونك»، أو «أنتِ تتفهمين الوضع». وأنتِ فعلًا تتفهمين. ثم تكتشفين لاحقًا أن مهمتك الشخصية لم تتقدم خطوة واحدة، وأن الترقية ذهبت إلى الشخص الذي كنتِ تقومين بعمله بدلًا عنه، وأنه لم يعد لديك أي طاقة أو موارد لشيء يخصك أنتِ. أنتِ في النهاية رأس مال بشري يتسرّب إلى المكان الخطأ.
ما الذي يجب فعله؟
- أن تسألي نفسك: هل أريد فعلًا أن أساعد، أم أنني فقط أخاف من الرفض؟؛
- تحديد المساعدة بوقت معيّن: «أستطيع أن أشرح لمدة 20 دقيقة، لكن لا أستطيع تولي المهمة كاملة»؛
- عدم تقديم ما يُعتبر خدمة مهنية منكِ مجانًا؛
- عدم إنقاذ البالغين من نتائج قراراتهم الشخصية؛
- وفي كل مرة، التحقق من الآتي: هل هذه المساعدة تخدم أهدافي أنا، أم فقط راحة الآخرين؟
«هذا ليس أنثويًا»

قد تظهر هذه الفكرة بأشكال مختلفة: «العمل في مجال التكنولوجيا ليس مناسبًا للنساء»، «الهندسة مليئة بالرجال»، «استخدام أسلوب قيادي صارم من اختصاص الرجال»، «المال الكثير يفسد المرأة»، «لن تشعري بالراحة في الطيران / البناء / الذكاء الاصطناعي»، «الأفضل للمرأة أن تعمل في شيء مرتبط بالناس أو الجمال أو الأطفال أو الرعاية»… وهكذا إلى ما لا نهاية. لا أحد يمنعك بشكل مباشر، لكنهم يدفعونك بلطف نحو الاتجاه «الأنسب». وبعد ذلك، لا تذهب المرأة إلى دورة تقنية، ولا تحاول قيادة مشروع، ولا تفكر أصلًا في المجالات الأعلى دخلًا، وتتجنب أشياء كثيرة فقط لأنها تقيّم كل شيء من حولها وفق معيار: «هل هذا مناسب للنساء أم لا؟».
والدراسات فعلًا تؤكد أن مشكلة الانقسام الجندري في المجالات المختلفة لا ترتبط غالبًا بالقدرات. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة حول مسار STEM بعد دراسة مقرر التحليل الرياضي أن النساء كنّ أكثر عرضة بمقدار مرة ونصف من الرجال لترك مسار STEM بعد مقرر Calculus I، وربط الباحثون ذلك ليس بضعف المستوى الرياضي، بل بانخفاض الثقة بقدراتهن الرياضية.
ما الذي يجب فعله؟
- التحقق بشكل منفصل: هل هذا المجال فعلًا لا يثير اهتمامي، أم أنني خفت منه مسبقًا بسبب صورته «الذكورية»؟؛
- النظر إلى مستوى دخل المجال، وليس إلى تركيبته الجندرية؛
- البحث عن نساء يُحتذى بهن في المجالات التي تخيفك؛
- التجربة من خلال مدخل صغير: دورة، تدريب، مشروع، استشارة، مجتمع مهني؛
- عدم الخلط لاحقًا بين شعور المبتدئ بعدم الارتياح وبين «الدليل» على أن «هذا المجال ليس لي».
المرأة الثرية يمكنها أيضًا أن تكون طيبة، ودافئة، وكريمة، وعائلية، وناعمة، وجميلة، ومحبة. لكنها ببساطة لم تعد تبني حياتها المالية على الخوف من أن تبدو «سيئة». فهي تطلب، وتحسب، وتختار، وترفض، وتتحدث عن نتائجها، وتدخل المجالات ذات الدخل المرتفع، ولا تنتظر مكافأة مقابل اجتهادها الصامت، ولا تجعل من التواضع دينًا. وفي مرحلة ما، يصبح من الضروري الاعتراف بحقيقة بسيطة: أن تكوني جيدة للجميع، وأن تكوني حرة ماليًا — هاتان استراتيجيتان مختلفتان تمامًا للحياة. وإذا اخترتِ الثانية، فيمكنك البدء بجملة واحدة فقط: «أنا أريد المزيد — ومن حقي أن أريده».